السعودية: التوازن هو المطلب لإنعاش الاقتصاد العالمي
استبعد د. محمد الجاسر، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن يكون هناك حروب عملات في الوقت الحاضر، وقال ان الجميع يعرف أن القدرة التنافسية لا تعتمد فقط على العملة ومستواها وإنما تعتمد على العمالة وإنتاجها، ووجود الموارد وغيرها من العوامل التي تحكم التنافسية.
وقال الجاسر لصحيفة الشرق الاوسط، إن الحديث في الوقت الحالي يتمحور بوضع توازنات بين اقتصادات الدول، خاصة في ميزان المدفوعات وتراكم الاحتياطات بشكل ضخم والتنافسية على الصادرات والواردات، وهذا الأمر هو ما يركز عليه خلال الفترة الحالية.
وأوضح محافظ مؤسسة النقد أنه في حال وجد اختلال هائل في القطاع المالي فلا يمكن أن يعالج بسرعة، وهو الأمر الذي ينعكس أيضا على موضوع الثقة، والموثوقية من قبل المستهلكين، مما يدفعهم إلى التخفيف في الاستهلاك، وبالتالي سيضعف النمو، وهو ما قد يكون أيضا بسبب فقدان الثقة.
وأدى نمط غير متوازن لنمو اقتصادات العالم إلى انتهاج سياسات وطنية متباينة أذكت توترات عالمية مع هبوط الدولار الأميركي وصعود عملات الأسواق الصاعدة، بحسب ما جاء في وكالة «رويترز»، التي أشارت إلى أن التغيرات الحادة في العملات أبرزت الدعوات إلى إعادة موازنة التجارة وغذت القلق من أن الأسواق الصاعدة ربما تواجه خطر فقاعات الأصول.
من جهته، قال روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي، خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع مع الدول الأعضاء بالبنك الدولي، إن حملة مؤسسته لجمع الأموال لمساعدة البلدان الأشد فقرا في العالم ستتطلب قوة دفع مستمرة، نظرا إلى تخفيضات الميزانية في الدول المانحة الغنية، مشيرا إلى أن عدم توفير الدول المانحة موارد كافية للبنك من أجل دعم الفقراء من شأنه أن «يدمر» الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة الفقر العالمي.